مجمع البحوث الاسلامية
733
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ويقال لتلك البيضة : التّركة ، وهي التّريكة أيضا . ( 3 : 81 ) نحوه الزّمخشريّ . ( الفائق 4 : 15 ) الجوهريّ : تركت الشّيء تركا : خلّيته . وتاركته البيع متاركة . وتراك ، بمعنى اترك ، وهو اسم لفعل الأمر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقال فيه : فما اتّرك ، أي ما ترك شيئا ، وهو « افتعل » . وتركة الميّت : تراثه المتروك . والتّريكة من النّساء : الّتي تترك فلا يتزوّجها أحد . [ ثمّ استشهد بشعر ] والتّريكة : بيضة النّعام الّتي تتركها . [ ثمّ استشهد بشعر ] والتّريكة : روضة يغفلها النّاس فلا يرعونها . والتّركة : البيضة من الحديد ، والجمع ترك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 1577 ) ابن فارس : التّاء والرّاء والكاف : التّرك : التّخلية عن الشّيء ، وهو قياس الباب ، ولذلك تسمّى البيضة بالعراء تريكة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتركة السّلاح ، وهي البيضة ، وهي محمول على هذا ومشبّه به ، والجمع : ترك . [ ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال : ] وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل : « يقال تركت الحبل شديدا ، أي جعلته شديدا » وما أحسب هذا من كلام الخليل . ( 1 : 345 ) أبو هلال : الفرق بين الكفّ والتّرك : أنّ التّرك عند المتكلّمين : فعل أحد الضّدّين اللّذين يقدر عليهما المباشر . وقال بعضهم : كلّ شيئين تضادّا وقدر عليهما بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقتا واحدا ، وكانا يحلّان محلّ القدرة ، وانصرف القادر بفعل أحدهما عن الآخر ، سمّي الموجود منهما : تركا ، وما لم يوجد : متروكا . والتّرك عند العرب تخليف الشّيء في المكان الّذي هو فيه والانصراف عنه ، ولهذا يسمّون بيضة النّعامة إذا خرج فرخها : تريكة ، لأنّ النّعامة تنصرف عنها . والتّريكة : الرّوضة يغفلها النّاس ولا يرعونها . الفرق بين التّرك والتّخلية : أنّ التّرك هو ما ذكرنا ، والتّخلية للشّيء : نقيض التّوكيل به ، يقال : خلّاه ، إذا أزال التّوكيل عنه ، كأنّه جعله خاليا لا أحد معه ، ثمّ صارت « التّخلية » عند المتكلّمين : ترك الأمر بالشّيء والرّغبة فيه والنّهي عن خلافه . ويقولون : القادر مخلّى بينه وبين مقدوره ، أي لا مانع له منه ، شبّه بمن ليس معه موكّل يمنعه من تصرّفاته . الفرق بين قولك : تركت الشّيء ، وقولك : لهيت عنه : أنّه يقال : لهيت عنه ، إذا تركته سهوا أو تشاغلا ، ولا يقال : لمن ترك الشّيء عامدا أنّه لهى عنه . وقول صاحب « الفصيح » : لهيت عن الشّيء إذا تركته ، غلط ، ألا ترى أنّه لا يقال لمن ترك الأكل بعد شبع أو الشّرب بعد الرّيّ : إنّه لهى عن ذلك ، وأصله من « اللّهو » : ميل الانفعال والمطاوعة . ( 91 ) الفرق بين الضّدّ والتّرك : أنّ كلّ ترك ضدّ وليس كلّ ضدّ تركا ، لأنّ فعل غيري قد يضادّ فعلي ، ولا يكون